تستعيد الساحة الفنية الكويتية ذكريات الفنانة الراحلة حياة الفهد من خلال الفيلم الوثائقي «قصة حياة»، الذي يعرض محطات بارزة من مسيرتها الفنية والإنسانية. ويحتضن مسرح الدسمة العرض يوم الاثنين المقبل، تحت رعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار.
وينظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هذا العرض تقديراً لإرث الفنانة التي تركت بصمة واضحة في الدراما الكويتية والخليجية. فمن بداياتها الأولى إلى أدوارها التي رسخت مكانتها بين كبار الفنانين، يرسم الفيلم صورة لمسيرة امتدت عقوداً، وارتبطت بذاكرة أجيال من المشاهدين.
«قصة حياة».. من البدايات إلى نجومية الدراما الخليجية
يروي الفيلم رحلة حياة الفهد منذ خطواتها الأولى في المجال الفني، والصعوبات التي واجهتها حتى أثبتت موهبتها. كما يتتبع انتقالها من العمل الإذاعي إلى التلفزيون، حيث بدأت مرحلة جديدة أسهمت في بناء حضورها الفني.
ولا يكتفي العمل بسرد المحطات المهنية، بل يتوقف عند التجارب التي صنعت شخصيتها الفنية، والاختيارات التي منحتها مكانة خاصة لدى الجمهور. كذلك، يستعرض تعاونها مع مجموعة من أبرز نجوم الدراما الكويتية، وفي مقدمتهم سعاد عبدالله وغانم الصالح وعبدالحسين عبدالرضا.
وقد أسهمت هذه الشراكات في تقديم أعمال أصبحت جزءاً من الذاكرة الفنية الخليجية. لذلك، يمنح الفيلم المشاهد فرصة لاستعادة مراحل مهمة من تاريخ الدراما الكويتية، من خلال تجربة واحدة من أبرز نجماتها.

أعمال جريئة ومحطات مؤثرة في حياة حياة الفهد
يتناول الفيلم خيارات حياة الفهد الفنية، التي تنوعت بين الأعمال الاجتماعية والتاريخية والتجارب الدرامية ذات المضامين المختلفة. كما يسلط الضوء على أعمال مثل «أم هارون» و«مارغريت»، اللذين قدّماها في شخصيات مختلفة عن الأدوار التقليدية.
ومن جهة أخرى، يتطرق الفيلم إلى المرحلة الأخيرة من حياتها، بما فيها المرض والرحيل، في معالجة إنسانية تبرز ارتباط الفنانة بعملها وإصرارها على مواصلة مسيرتها.
وبهذه المحطات، يحاول «قصة حياة» تقديم صورة متكاملة عن الفنانة، تجمع بين نجاحاتها المهنية والتحديات الشخصية التي واجهتها طوال رحلتها.
شهادات فنية تستعيد ذكريات حياة الفهد
يعتمد الفيلم على شهادات عدد من الفنانين والإعلاميين الذين عاصروا حياة الفهد وعملوا معها، بهدف تقديم جوانب متعددة من شخصيتها وتجربتها.
وتضم قائمة المشاركين سعد الفرج، وسعاد عبدالله، ومحمد المنصور، وعبدالله الحبيل، وعبدالرحمن العقل، ومحمد جابر، إلى جانب الدكتور محمد مبارك بلال والدكتور خالد عبداللطيف رمضان.
كما أوضح فريق العمل أن بعض الفنانين، ومنهم مريم الصالح وخالد العبيد وإبراهيم الصلال، لم يتمكنوا من المشاركة بسبب ظروفهم.
وتضيف هذه الشهادات بعداً شخصياً إلى الفيلم؛ إذ تجمع بين الذكريات المهنية والانطباعات الإنسانية، وتستعيد أثر حياة الفهد في زملائها وفي المشهد الفني الكويتي.
فريق العمل وراء الفيلم الوثائقي «قصة حياة»
يتولى الدكتور علي حسن إعداد الرؤية والسيناريو والإخراج، بينما يشارك عبدالله حسن بصفته المخرج المنفذ، ويعمل محمود علي الريس مساعداً للمخرج، بمشاركة فاطمة المطوع في مساعدة الإخراج.
ويتولى يعقوب الخباز إدارة الإنتاج، فيما يشارك بدر الجراف في إعداد النص والكتابة والسكريبت. كما أعد الفريق موسيقى تصويرية خاصة بالفيلم لتعزيز الجانب العاطفي والسردي.
وينتج المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب العمل، بإشراف عام من مساعد محمد الزامل، الأمين العام المساعد للمجلس للشؤون المالية والإدارية والفنية والخدمات المساندة.
وقد بدأ الفريق تصوير الفيلم قبل نحو أربعة أشهر، وعمل على جمع المواد والشهادات التي توثق حياة الفنانة ومكانتها في تاريخ الدراما الخليجية.
موعد عرض فيلم «قصة حياة» ومكانه
يستضيف مسرح الدسمة في الكويت عرض الفيلم الوثائقي «قصة حياة» يوم الاثنين المقبل، تحت رعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار.
ويأتي العرض بعد تجديد المسرح، ليمنح الجمهور فرصة لمشاهدة عمل يستعيد مسيرة فنانة ارتبطت أعمالها بوجدان المشاهدين في الكويت والخليج.
ولم تقتصر أهمية الفيلم على توثيق الأدوار التي قدمتها حياة الفهد، بل تمتد إلى تسجيل شهادات معاصريها وحفظ تفاصيل من رحلتها للأجيال المقبلة.
حياة الفهد.. إرث يتجاوز الشاشة
تركت حياة الفهد بصمة تتجاوز حدود الشخصيات التي قدمتها على الشاشة. فقد تناولت أعمالها قضايا اجتماعية وعائلية، وعكست جوانب من تحولات المجتمع الخليجي عبر مراحل مختلفة.
ولهذا، يمنح الفيلم الوثائقي الجمهور فرصة للنظر إلى مسيرتها من زاوية أوسع؛ فهو لا يستعيد مشاهدها الشهيرة فحسب، بل يتوقف أيضاً عند كفاحها وإصرارها والتجارب التي ساعدتها على بناء مكانتها الفنية.
ومع عرض «قصة حياة»، تتجدد مساحة التقدير لفنانة بقيت أعمالها حاضرة في ذاكرة المشاهدين، ويستمر تأثيرها في تاريخ الفن الكويتي والخليجي.
الخلاصة
يقدم الفيلم الوثائقي «قصة حياة» توثيقاً لمسيرة حياة الفهد، من بداياتها الفنية إلى أبرز محطاتها التلفزيونية والإنسانية. كما يجمع شهادات زملائها ويستعيد أعمالاً أسهمت في ترسيخ مكانتها بين رموز الدراما الخليجية.
ومن خلال عرضه على مسرح الدسمة، يكرّم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إرث فنانة تركت أثراً واضحاً في وجدان الجمهور، لتبقى حكايتها جزءاً من ذاكرة الفن في الكويت والمنطقة.
المصدر: صفحات أخبارية، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب




