هاماجوتشي ريوسوكي يتحدث عن فيلم “فجأة” (All of a Sudden) المرشح للسعفة الذهبية

هاماجوتشي ريوسوكي يتحدث عن فيلم فجأة (All of a Sudden) المرشح للسعفة الذهبية

لفت فيلم “فجأة” (All of a Sudden) للمخرج هاماجوتشي ريوسوكي الأنظار بعد عرضه الأول ضمن المسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي، حيث حظي بتصفيق حار وردود فعل مؤثرة. ومع ذلك، لم يتعامل المخرج مع هذا الاستقبال بوصفه مؤشراً حاسماً على نجاح العمل، بل ركّز على أثر الفيلم في ممثليه والجمهور على حد سواء.

استقبال فيلم “فجأة” (All of a Sudden) في مهرجان كان

أوضح هاماجوتشي أنه لا يمنح التصفيق أهمية مطلقة، إذ قال إنه يدرك كونه تقليداً متبعاً في المهرجان. ومع ذلك، فقد لاحظ من خلال تعابير وجوه الحضور أن الفيلم نال استحساناً واسعاً.

كما أشار إلى أن اللحظة الأكثر تأثيراً بالنسبة له لم تكن التصفيق ذاته، بل تأثر بطلي العمل، فيرجيني إيفيرا وأوكاموتو تاو، حيث بدت عليهما مشاعر عميقة بعد العرض. لذلك، شعر بأنهما أنجزا عملاً مهماً، وهو ما منحه إحساساً كبيراً بالرضا.

هاماجوتشي ريوسوكي يتحدث عن فيلم All of a Sudden
هاماجوتشي ريوسوكي يتحدث عن فيلم All of a Sudden

قصة فيلم All of a Sudden وأصوله الفكرية

يستند فيلم “فجأة” إلى مراسلات حقيقية نُشرت بعنوان “أنت وأنا – المرض يزداد سوءًا فجأة”. وهي رسائل متبادلة بين الفيلسوفة ميانو ماكيكو وعالمة الأنثروبولوجيا الطبية إيسونو ماهو.

وتدور أحداث الفيلم حول مديرة دار رعاية مسنين في باريس، تؤدي دورها إيفيرا، ومخرجة مسرحية يابانية مصابة بمرض عضال، تجسدها أوكاموتو. ومع تطور الأحداث، تنشأ بين الشخصيتين مواجهة إنسانية عميقة مع فكرة الموت.

التحدي الإبداعي في تحويل النص إلى فيلم

واجه هاماجوتشي تحدياً كبيراً في تحويل هذه الرسائل الفلسفية إلى عمل سينمائي، إذ كانت المادة الأصلية مجردة وخالية من العناصر البصرية.

وعلى الرغم من أنه أجرى مقابلات مع إيسونو وتواصل مع عائلة ميانو، فإنه أدرك لاحقاً أن ما أثر فيه حقًا هو النص ذاته، وليس التفاصيل الواقعية المحيطة به. لذلك، قرر الاعتماد على الخيال بدلاً من إعادة تمثيل الشخصيات الحقيقية، تجنبًا لتبسيطها أو انتهاك خصوصيتها.

تجربة الإنتاج المشترك والتصوير في فرنسا

جاء التحول الأساسي في المشروع عندما تواصلت معه شركة سينفرانس لإنتاج فيلم في فرنسا.

وبناءً على ذلك، استلهم المخرج من أعمال إريك رومر، خاصة فيلم “ليلة عند مود“، كما راهن على اهتمام الجمهور الفرنسي بالحوار الفلسفي. وهكذا، تطور المشروع إلى إنتاج مشترك بين اليابان وفرنسا، وهو الأول لهاماجوتشي خارج اليابان وباللغة الفرنسية.

الفلسفة الإنسانية كجسر درامي

اعتمد الفيلم على فلسفة “الإنسانية” (Humaniude)، وهي منهجية فرنسية في رعاية المرضى، خاصة المصابين بالخرف، تقوم على التعامل معهم كبشر كاملين.

وبالتالي، شكّلت هذه الفلسفة الأساس الأخلاقي للعلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين، كما منحت العمل بعدًا إنسانياً يتجاوز السرد التقليدي.

تحديات التمثيل وتعدد اللغات

واجه الممثلون تحدياً إضافياً تمثل في الأداء بلغات غير لغاتهم الأصلية. لذلك، اعتمد هاماجوتشي على فترة تحضير طويلة شملت قراءات ثنائية اللغة، بهدف تعميق الفهم العاطفي للنص.

كما أكد أن هذا الأسلوب عزز الانتباه المتبادل بين الممثلين، ليس فقط لمعاني الكلمات، بل لما تعكسه من مشاعر جسدية ونفسية.

اختلاف بيئة العمل بين اليابان وفرنسا

من جهة أخرى، لاحظ المخرج اختلافًا واضحًا بين بيئتي العمل في اليابان وفرنسا. ففي حين تعتمد الصناعة اليابانية على خطط متعددة بسبب ضيق الميزانيات، توفر البيئة الفرنسية قدرًا أكبر من الحرية أثناء التصوير.

وبالتالي، أسهم هذا المزيج بين التحضير الدقيق والمرونة في تحقيق نتيجة وصفها بأنها “رائعة حقًا”.

الخطط المستقبلية لهاماجوتشي

في الختام، أشار هاماجوتشي إلى رغبته في العودة إلى مشاريع أصغر حجمًا، مثل الأفلام القصيرة، على غرار عجلة الحظ والخيال.

كما أوضح أنه يسعى إلى اختبار الأفكار الجديدة ضمن تجارب محدودة، قبل الانتقال إلى مشاريع أكبر، مؤكدًا أنه لم يحدد موضوع عمله القادم بعد.

مواعيد عرض فيلم All of a Sudden

أخيرًا، من المقرر عرض فيلم “فجأة” في اليابان ابتداءً من 19 يونيو، وفي فرنسا اعتباراً من 12 أغسطس. بينما تعود حقوق عرضه في أمريكا الشمالية إلى شركة نيون.

خلاصة

بناءً على ما سبق، يقدم فيلم “فجأة” (All of a Sudden) تجربة سينمائية عميقة تمزج بين الفلسفة والإنسانية. كما يعكس رؤية هاماجوتشي ريوسوكي في تحويل نص مجرد إلى عمل بصري مؤثر، مما يجعله أحد أبرز المنافسين على السعفة الذهبية في مهرجان كان.

أخبار فنية: مسلسل The White Lotus يرفع السياحة في تايلاند 300% وينفق 36.5 مليون دولار

المصدر: مجلة variety

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top