مراجعة فيلم “السيدات أولاً”: عندما تنقلب أدوار الجنسين في كوميديا جريئة

مراجعة فيلم السيدات أولاً

تقدم مراجعة فيلم “السيدات أولاً” تجربة كوميدية ساخرة من إنتاج نتفليكس، تجمع بين ساشا بارون كوهين وروزاموند بايك في قصة تدور حول قلب موازين القوى بين الجنسين.

ورغم جرأة الفكرة، يطرح الفيلم تساؤلات حول مدى جدوى إعادة تقديم أفكار “صراع الجنسين” في قالب سينمائي يبدو أقرب إلى الماضي منه إلى الحاضر.

قصة فيلم “السيدات أولاً”

يروي فيلم “السيدات أولاً” قصة داميان ساكس، رجل طموح وذو شخصية ذكورية متسلطة يعمل في وكالة إعلانات كبرى. يقترب داميان من تحقيق منصب الرئيس التنفيذي، لكنه يُفاجأ بقرارات إدارية تفرض إشراك النساء في القيادة لتصحيح اختلالات التمثيل.

يبدأ الصراع عندما يلتقي بـ أليكس، امرأة شديدة الكفاءة، لكنها ترفض أن تكون مجرد واجهة دعائية للتنوع داخل الشركة.

ومع تصاعد الأحداث، يتعرض داميان لحادث غريب يغير إدراكه للعالم. حيث يجد نفسه في واقع مقلوب تسيطر فيه النساء على جميع المناصب، بينما يتراجع دور الرجال إلى الخلفية.

هذا التحول يضعه أمام تجربة جديدة تجبره على إعادة التفكير في أفكاره وسلوكه السابق.

فيلم Ladies First
فيلم Ladies First

الأداء التمثيلي لفيلم Ladies First

يقدم ساشا بارون كوهين أداءً يعتمد على مزيج من الكوميديا الساخرة والمبالغة في تجسيد شخصية الرجل المتعجرف، وهو أسلوبه المعتاد في كثير من أعماله.

في المقابل، تمنح روزاموند بايك شخصية أليكس حضوراً قوياً وهادئاً، يعكس ذكاءً وصرامة مهنية واضحة، ما يجعلها نقطة توازن داخل الفيلم.

كما يشارك ريتشارد إي. غرانت بدور الراوي بأسلوب ساخر، بينما تضيف فيونا شو وكاثرين هانتر طابعًا إضافيًا للعالم المعكوس الذي يعرضه الفيلم.

فكرة الفيلم ورسائله

يحاول فيلم “السيدات أولاً” تسليط الضوء على قضايا تتعلق بـ:

  • السلطة بين الجنسين
  • التحيز الوظيفي
  • الصورة النمطية للرجال والنساء في بيئة العمل

ومع ذلك، يعتمد الفيلم بشكل كبير على فكرة “عالم مقلوب” سبق تقديمها في أعمال عديدة، مما يقلل من عنصر المفاجأة أو الابتكار.

ورغم أن الرسالة العامة تهدف إلى نقد الذكورية المفرطة، إلا أن الطرح يبقى أقرب إلى الكوميديا التقليدية منه إلى تحليل اجتماعي عميق.

الإخراج والسيناريو

تتولى ثيا شاروك إخراج الفيلم بأسلوب بصري بسيط ومباشر، يركز على الكوميديا الحوارية أكثر من بناء عالم سينمائي متكامل.

السيناريو، الذي شاركت في كتابته ناتالي كرينسكي وكيتي سيلبرمان، يحاول المزج بين السخرية الاجتماعية والكوميديا الخفيفة. لكنه في بعض اللحظات يقع في تكرار أفكار مستهلكة سابقاً في أفلام مشابهة.

نقاط القوة في فيلم “السيدات أولاً”

رغم الانتقادات، يمكن تسجيل بعض نقاط القوة:

  • أداء تمثيلي متوازن بين الكوميديا والدراما
  • فكرة تبديل الأدوار بين الجنسين كمدخل سردي
  • بعض المشاهد الساخرة التي تحمل نقداً اجتماعياً مباشراً
  • إنتاج بصري مناسب لمنصات البث مثل نتفليكس

في النهاية، يمكن القول إن فيلم “السيدات أولاً” يقدم فكرة مثيرة على الورق، لكنه لا ينجح بالكامل في تطويرها إلى تجربة سينمائية متماسكة أو مبتكرة.

الفيلم قد يثير بعض النقاشات حول العلاقات بين الجنسين، لكنه لا يضيف الكثير إلى هذا النوع من الأعمال الذي تم استكشافه مراراً في السينما العالمية.

أخبار فنية: تعاون جديد بين Frontières وTIFFCOM لإطلاق برنامج تمويل للأفلام النوعية بطوكيو

المصدر: مجلة variety

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top