تقدم تجربة فيلم The Odyssey في 4DX طريقة مختلفة لمشاهدة ملحمة كريستوفر نولان الجديدة، حيث لا يكتفي المشاهد بمتابعة الأحداث على الشاشة، بل يشعر بأنه داخل الرحلة نفسها عبر حركة المقاعد والمؤثرات التفاعلية.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في صالات IMAX ونسخة 70mm، يتساءل عشاق السينما: هل تضيف تقنية 4DX شيئًا جديدًا إلى تجربة مشاهدة فيلم يمتد لثلاث ساعات ويأخذ الجمهور في مغامرة بحرية مليئة بالمعارك والمخاطر؟
تعتمد تقنية 4DX على مقاعد متحركة، ورذاذ الماء، وتأثيرات الهواء والحركة، بهدف تقديم تجربة سينمائية غامرة تجعل المشاهد يشعر بأنه جزء من القصة.
ولمعرفة مدى نجاح هذه التقنية مع فيلم The Odyssey، خاض ثلاثة من كتّاب مجلة Variety التجربة داخل صالات Regal L.A. Live، حيث شاهد اثنان منهم الفيلم مسبقًا، بينما كانت التجربة الأولى للثالث.
كيف بدأت تجربة The Odyssey في صالة 4DX؟
قبل بداية الفيلم، خاض الجمهور أول اختبار مع العرض الترويجي الخاص بتقنية 4DX. تحركت المقاعد بعنف، وتناثر رذاذ الماء، وبدأت القاعة بأكملها تتفاعل مع المشاهد المعروضة.
استمرت التجربة مع إعلانات أفلام مثل Spider-Man: Brand New Day وعودة The Fast and the Furious إلى دور السينما، وكانت بعض المؤثرات قوية لدرجة جعلت المشاهدين يدركون حجم الحركة التي تنتظرهم خلال الفيلم الرئيسي.
بعد ذلك بدأت رحلة أوديسيوس.
تجربة بات مع فيلم The Odyssey في 4DX
رأى بات أن أبرز عناصر تقنية 4DX هي اهتزاز المقاعد ورذاذ الماء، إضافة إلى بعض تأثيرات الهواء.
خلال مشاهد البحر العاصف وتحطم السفن، جاءت حركة المقاعد متوافقة مع الأحداث بشكل واضح. فقد جعلته يشعر بدرجة أكبر بحجم المعاناة التي عاشها أوديسيوس ورفاقه خلال رحلاتهم الطويلة.
ومع ذلك، لم تكن كل المؤثرات ضرورية. ففي بعض اللحظات، تحركت المقاعد مع مشاهد بسيطة مثل دخول الجنود إلى القلاع، وهو ما جعله يشعر بأن التقنية استخدمت أحيانًا أكثر مما تحتاج إليه القصة.
أما تأثير الماء، فكان أخف مما توقع. فقد أحضر سترة تحسبًا لرشات قوية، لكنه وجد أن الرذاذ كان محدودًا ومنعشًا.
وفي منتصف الفيلم تقريبًا، اختار إيقاف تأثير الماء حتى يتمكن من التركيز أكثر على رؤية نولان السينمائية دون تشتيت.
وكان أفضل استخدام للتقنية، وفق رأيه، خلال مشهد دوامة خاربديس (Charybdis)، حيث انسجمت حركة المقاعد مع الخطر الموجود على الشاشة.
في النهاية، استمتع بات بتجربة 4DX الأولى له، لكنه رأى أن فيلمًا أبسط ربما كان سيقدم تجربة أفضل. وبعد ثلاث ساعات من الحركة، كان يتمنى فقط أن تعود المقاعد إلى الهدوء.

هل تسبب تقنية 4DX التعب أثناء مشاهدة The Odyssey؟
أما مات، فكانت تجربته مختلفة. فرغم قدرته على تحمل الألعاب الحركية، وجد أن ثلاث ساعات من الحركة المستمرة كانت تحديًا كبيرًا.
بدأ يشعر بعدم الراحة في منتصف الفيلم تقريبًا، خصوصًا مع توقعه للمشاهد البحرية القوية التي كانت تنتظر الجمهور في الجزء الأخير.
ومع ذلك، وصف تجربة The Odyssey في 4DX بأنها ممتعة وغير متوقعة، لأنها تجمع بين حركة المقاعد والمؤثرات المحيطة داخل القاعة.
كما أشار إلى أن الفيلم يمنح المشاهد فترات هادئة خلال المشاهد الحوارية، مما يساعد على تخفيف تأثير الحركة المستمرة.
لكنه لا يعتقد أنه سيكرر تجربة 4DX كثيرًا، خاصة مع ارتفاع سعر التذكرة مقارنة بتجارب مثل IMAX وDolby Cinema التي تقدم جودة صوت وصورة متقدمة.
وبالنسبة إلى فيلم The Odyssey، يرى أن التجربة كانت تستحق المحاولة، لكنه لا ينصح بها بالضرورة مع كل الأفلام.
تانيا: تجربة The Odyssey في 4DX جعلتني أعيش الفيلم
كانت تانيا الأكثر استعدادًا لخوض التجربة، فهي من محبي عروض 4DX وقد شاهدت فيلم The Odyssey مسبقًا.
حضّرت وجبات خفيفة للرحلة التي تمتد نحو ثلاث ساعات، لكنها اكتشفت سريعًا أن تناول الطعام ليس سهلًا مع المقاعد المتحركة.
فخلال محاولة غمس قطعة موزاريلا في الصلصة، تحرك المقعد فجأة، مما أدى إلى سقوط الطعام على الأرض.
بعد ذلك قررت تجنب تناول المزيد من الطعام خوفًا من الحركات المفاجئة.
لكن رأيها في التجربة كان مختلفًا تمامًا. فقد اعتقدت بعد مشاهدة الفيلم بتقنية IMAX 70mm أن التجربة لا يمكن تحسينها، إلا أن 4DX غيرت هذا الانطباع.
بالنسبة لها، لم تكن مجرد مشاهدة للفيلم، بل تجربة جعلتها تشعر بأنها داخل الأحداث.
شعرت وكأنها تقاتل إلى جانب رجال أوديسيوس، وتواجه هجمات اللايستريغونيين، وتعيش أجواء معركة طروادة مع تأثيرات الدخان والحركة.
كما منحتها التقنية تقديرًا أكبر للجهد الذي بذله الممثلون وصناع الفيلم في تقديم هذه الملحمة.
الأجواء الجماعية كانت أبرز ما يميز تجربة 4DX
ترى تانيا أن أفضل جانب في تجربة The Odyssey في 4DX لم يكن فقط المؤثرات، بل الأجواء التي خلقتها داخل القاعة.
فقد عاش الجمهور الفيلم معًا. ظهرت شهقات الخوف خلال المشاهد القوية، ثم جاءت لحظات ارتياح جماعية بعد انتهاء الخطر.
تبادل المشاهدون الضحكات والنظرات أثناء محاولة البقاء في المقاعد وسط الحركة المستمرة.
وعندما كشف أوديسيوس أخيرًا عن عودته إلى إيثاكا، انفجرت القاعة بالتصفيق.
في تلك اللحظة، شعر الجمهور وكأنهم عادوا إلى الوطن بعد رحلة طويلة.
هل تستحق مشاهدة The Odyssey في 4DX؟
تختلف الإجابة حسب توقعات المشاهد.
تجربة The Odyssey في 4DX مناسبة لمن:
- شاهد الفيلم مسبقًا ويريد تجربة مختلفة.
- يبحث عن تجربة سينمائية تفاعلية.
- يستمتع بالمؤثرات والحركة داخل القاعة.
وقد لا تكون الخيار الأفضل لمن:
- يريد التركيز الكامل على القصة والحوار.
- يفضل الصورة والصوت فقط.
- لا يفضل الحركة المستمرة أثناء المشاهدة.
في النهاية، تبقى تقنية IMAX 70mm الخيار الأقرب لعشاق التصوير السينمائي الضخم، بينما تقدم 4DX تجربة مختلفة تجعل المشاهد يشعر بأنه جزء من رحلة أوديسيوس.
أخبار فنية: فيلم Broken Ones يجمع تيرينس هوارد وكيت بوسورث في بطولة جديدة
المصدر: مجلة variety




